وقال ابن إدريس : تقبل شهادة المتخذ للحمام غير اللاعب بها والمسابق
والمراهن عليها إذا لم يعرف منه فسق ، وقول شيخنا في نهايته : ( وتقبل شهادة
من يلعب بالحمام ) غير واضح ، سماه لا عبا واللعب بجميع الأشياء قبيح فقد
صار فاسقا بلعبه فكيف تقبل شهادته ؟ ! وإنما أورد لفظ الحديث إيرادا لا
اعتقادا وإن كان المقصود باللعب ما ذكرناه وهو : اتخاذها للأنس وحمل الكتب
دون اللعب ( 1 ) .
فالوجه إن اللعب بذلك مكروه .
لنا : الأصل الجواز .
وما رواه العلا بن سيابة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
شهادة من يلعب بالحمام ، قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ( 2 ) . ولو كان
اللعب فسقا استحال التقييد بذلك .
وبهذا الإسناد قال : سمعته يقول : لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخان : لا تقبل شهادة الابن على الأب ( 4 ) ، وبه قال ابنا
بابويه ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ، وابن حمزة ( 8 ) ، وابن إدريس ( 9 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 124 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 284 ح 784 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18
ص 305 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 284 ح 785 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الشهادات ح 2 ج 18
ص 305 .
( 4 ) المقنعة : ص 726 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 59 .
( 5 ) المقنع : ص 133 .
( 6 ) المراسم : ص 232 .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 558 .
( 8 ) الوسيلة : ص 231 .
( 9 ) السرائر : ج 2 ص 134 .