تكاملت شروط العدالة فيهم ( 1 ) . ولم يشترط الأخذ بأول قولهم .
وقال ابن إدريس : لا بأس بشهادة الأصم ، وقد روي أنه يؤخذ بأول قوله
ولا يؤخذ بثانيه ( 2 ) . وهو يدل على استضعاف ذلك .
والوجه القبول مطلقا ، كما قاله أبو الصلاح .
لنا : عموم قوله تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 3 ) .
ولأن المناط العدالة ، لأنها ( 4 ) المثمرة للظن المناسب للقبول الشهادة .
احتج الشيخ بما رواه جميل ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
شهادة الأصم في القتل ، قال : يؤخذ بأول قوله ولا يؤخذ بالثاني ( 5 ) .
والجواب : في الطريق سهل بن زياد ، وهو ضعيف . وأيضا القول
بالموجب ، فإن الثاني إن كان منافيا للأول ردت شهادته فيه ، لأنه رجوع عما
شهد به أولا فلا تقبل ، وإن لم يكن منافيا كان شهادة أخرى مستأنفة لا
ثانيا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : الفاسق إذا شهد على غيره في حال فسقه ثم
أقام الشهادة وهو عدل قبلت شهادته ( 6 ) ، وأطلق .
وقال ابن إدريس : الفاسق إذا شهد على غيره في أمر من الأمور ما خلا
الطلاق ثم أقام الشهادة وهو عدل قبلت شهادته ، وكذلك الكافر . واستثنينا
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 436 ، وليس فيه : ( الأصم ) .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 123 .
( 3 ) الطلاق : 2 .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : ولأنها .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 255 ح 664 ، وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الشهادات ح 3 ج 18
ص 296 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 56 .