آيات قبول الشهادة وما شرع في ذلك ، ولا أهتدي له . والوجه هو ما نبهنا عليه
الموافق للقول بالعمل بالعدل ( 1 ) .
وهذا الذي ذكره السيد على طوله ليس دليلا إذ لا أولوية في تواتر الخبر
الذي رواه عن النبي - عليه السلام - في ( إن ولد الزنا لا يدخل الجنة ) ( 2 ) دون
الخبر الذي نقله ابن الجنيد ، وكلاهما خبر واحد ، ولعله قد كان الخبر الذي
رواه متواترا في زمانه ، وليس رد شهادته لكفره كما ذهب إليه ابن إدريس ،
بل لنقصه المنافي للمناصب الجليلة .
واحتج الشيخ بما رواه عيسى بن عبد الله ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا تجوز إلا في الشئ اليسير إذا رأيت
منه صلاحا ( 3 ) .
والجواب : القول بالموجب ، فإن قبول شهادته في الشئ اليسير يعطي
المنع من قبول الكثير من حيث المفهوم ، ولا يسير إلا وهو كثير بالنسبة إلى ما
دونه ، فإذن لا تقبل شهادته إلا في أقل الأشياء الذي ليس بكثير بالنسبة إلى
ما دونه ، إذ لا دون له ، ومثله لا يتملك .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس بشهادة الأصم ، غير أنه يؤخذ بأول
قوله ولا يؤخذ بثانيه ( 4 ) . وتبعه ابن البراج ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) .
وقال أبو الصلاح : تقبل شهادة الأعمى والخصي والخنثى والأصم إذا
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 247 - 248 - 249 مع اختلاف .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 203 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 244 ح 611 ، وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الشهادات ح 5 ج 18
ص 276 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 55 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 556 .
( 6 ) الوسيلة : ص 230 .