الفصل السابع
في الشهادات
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لا يثبت النكاح والخلع والطلاق والرجعة
والقذف والقتل الموجب للقود والوكالة والوصية إليه والوديعة عنده والعتق
والنسب والكتابة ( 1 ) ونحو ذلك ، ما لم يكن مالا ولا المقصود منه المال ، ويطلع
عليه الرجال إلا بشهادة رجلين ، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين . واستدل بأن ( 2 )
ما اعتبرناه مجمع على ثبوت هذه الأحكام به ، وما ادعوه ليس عليه دليل ،
وقياس ذلك على المداينة لا يصح ، لأنا لا نقول بالقياس ( 3 ) .
وقال في المبسوط : الحقوق ضربان : حق لله تعالى وحق الآدمي ، فأما حق
الآدمي فإنه ينقسم في باب الشهادات ثلاثة أقسام : أحدها : لا يثبت إلا
بشاهدين ذكرين ، وهو ما لم يكن مالا ، ولا المقصود منه المال ، ويطلع عليه
الرجال كالنكاح والخلع والطلاق والرجعة والتوكيل والوصية إليه والوديعة
والجناية الموجبة للقود والعتق والنسب والكتابة . وقال بعضهم : يثبت جميع
ذلك بشاهد وامرأتين ، وهو الأقوى إلا القصاص ( 4 ) .
وقال المفيد - رحمه الله - ولا تقبل شهادة النساء في النكاح والطلاق
هامش
( 1 ) في المصدر : والكفالة .
( 2 ) في المصدر : ان .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 252 المسألة 4 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 172 .