كالعذرة والاستهلال والحيض ، ولا يقضى به بالحق إلا بأربع منهن ، فإن شهد
بعضهن فبحساب ذلك ، وكذلك الوصية التي لم يحضرها الرجال . وقد قال
النبي - صلى الله عليه وآله - للمرأة التي سألته عن حال نقصهن : أما ما نقص
عن عقولكن ( 1 ) فشهادة امرأتين بشهادة رجل ، ولم يخص بذلك في دين ولا
غيره وقد أجاز عمر بن الخطاب شهادة رجل وامرأتين في قتل ، وأقاد بالمقتول
أربعة ، وأجاز شهادتهن مع الرجال في الطلاق أيضا . وكذلك لا بأس عندنا
بشهادتهن مع الرجال في الحدود والأنساب والطلاق ، ولا يوجب القود إلا
بشهادة الرجال حقنا للدماء ، فإن لم تتم الشهادة على القتل بالرجال
وشاركهم ( 2 ) النساء أوجبنا بها الدية .
وقال سلار : الأحكام تنقسم : فمنها : ما لا يقبل فيه إلا شهادة الرجال ، وهو
النكاح والطلاق والحدود ورؤية الأهلة . ومنها : ما لا يقبل فيه شهادة النساء
إلا إذا انضممن إلى الرجال ، وهو الديون والأموال تقبل فيه شهادة رجل
وامرأتين ، وما تقبل فيه شهادة النساء فكل ما لا يراه الرجال كالعذرة وعيوب
النساء والنفاس والحيض والولادة والاستهلال والرضاع ، وتقبل فيه شهادة
امرأة واحدة إذا كانت مأمونة ( 3 ) .
وقال أبو الصلاح : لا تقبل شهادة النساء في ما يوجب الحد ، إلا شهادة
امرأتين مع ثلاثة رجال في الزنا خاصة ، ولا الطلاق ولا رؤية الهلال ، وتقبل
في ما عدا ذلك امرأتان برجل ، ولا يقتص بشهادتهن ، ويؤخذ بها الدية . وتنوب
شهادة امرأتين بحيث تصح شهادة النساء مناب الرجل الواحد ، ويحكم
بشهادتهما منفردين ، في ما لا يعاينه الرجال من أحوالهن ، وتقبل شهادة القابلة
هامش
( 1 ) م 3 : من عقولهن .
( 2 ) م 3 : وشاركتهم .
( 3 ) المراسم : ص 233 ، مع اختلاف .