الفصل الرابع
في كتاب قاض إلى قاض
مسألة : المشهور عند علمائنا المنع من العمل بكتاب قاض إلى قاض مطلقا ،
ذهب إليه الشيخ ( 1 ) والجماعة ، إلا من شذ .
وقال ابن الجنيد : لا يجوز عندنا كتاب قاض إلى قاض في حد لله تعالى
وجب على أحد من بلد المكتوب إليه ، فإن كتب القاضي بذلك لم يكن
للمكتوب إليه أن يقيمه . فأما ما كان من حقوق الناس بعضهم على بعض في
الأموال وما يجري مجراها دون الحدود في الأبدان فجائز كتاب القضاة من قبل
إمام المسلمين بعضهم إلى بعض .
وقال ابن حمزة : لا يجوز للحاكم أن يقبل كتاب حاكم آخر ويحكم به إلا
بالبينة ، فإن شهدت البينة على التفصيل حكم به ( 2 ) .
لنا : النقل المستفيض عن أهل البيت - عليهم السلام - فقد روى مشهورا
عن طلحة بن زيد والسكوني ، عن الصادق - عليه السلام - أن عليا - عليه
السلام - كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حد ولا غيره حتى وليت بنو
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 224 المسألة 20 .
( 2 ) الوسيلة : ص 214 .