بعض أصحابنا ، والأول أقوى ( 1 ) . والذي قواه الشيخ هو المعتمد .
لنا : أنه بعد تساوي الأشخاص في الصفات المميزة في الصورة أكثر من
بعد تساويهم في الأسماء وقد أوجبنا الكتاب لو عرفهم بالاسم ، فمع المعرفة
بالصفة يكون أولى .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو قال المدعي أنت حكمت لي ( 2 ) عليه فإن
ذكر الحاكم ذلك أمضاه ، وليس هذا من القضاء بعلمه ، لكنه إمضاء قضاء
قضى به بعمله وحكم قد كان حكم به قبل هذا فتذكره ( 3 ) الآن فأمضاه ، وإن
لم يذكره فقامت البينة عنده أنه قد كان حكم به لم تقبل الشهادة على فعل
نفسه عندنا وعند جماعة ، وقال قوم : تسمع الشهادة على فعل نفسه ويمضيه .
والأول أقوى ، لأنه لو شهد بشئ ثم نسيه فقامت البينة عنده أنه شهد به لم
يشهد ما لم ( 4 ) يذكره ، فإذا ثبت هذا فالحاكم إذا لحقه مثل هذا لا يمضيه ، لأنه
لا يعلمه ولا ينقضه ، لجواز أن يكون حكم به ، بل يؤخره حتى يذكر ، فإن مات
أو عزل فقامت البينة عنده غيره بأنه حكم به أمضاه الغير ، لأنها شهادة على
حكم غيره . وأما إن علم أنهما شهدا بالزور قطعا إن أمكن ذلك أبطله ونقضه ،
فإن مات أو عزل فشهد به شاهدان عند حاكم غيره لم يكن له أن يمضيه ، وقال
بعضهم : بل يقبله ويعمل عليه . والأول أقوى ، لأن الحاكم كشاهد الأصل ،
والشهادة بحكمه كشاهد الفرع ، ثم ثبت إن شاهد الفرع لا تقبل شهادته على
شهادة الأصل إذا كان الأصل منكرا للشهادة وكذلك ها هنا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 115 ، وفيه : ( إذا لم يعرفهما الحاكم لم يكتب محضرا ) .
( 2 ) في المصدر : وإن قال : أنت حكمت به لي .
( 3 ) في المصدر : فذكره .
( 4 ) في المصدر : لم يشهد كذلك ما لم .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 121 .