في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران ،
قال : فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت
شهادتهم جميعا ، وأقيم الحد على الذي شهدوا عليه ، إنما عليهم أن يشهدوا بما
أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم ، إلا أن يكونوا معروفين
بالفسق ( 1 ) .
وعن عبد الله بن المغيرة ، عن الرضا - عليه السلام - قال : من ولد على
الإسلام وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : العدالة شرط قبول ( 3 ) الشهادة على المسلم ، ويثبت
حكمها بالبلوغ وكمال العقل والإيمان واجتناب القبائح أجمع وانتفاء الظنة
بالعداوة والحسد والمناقشة ( 4 ) أو المملكة أو الشركة ، فإن اختل شرط لم تقبل
الشهادة ( 5 ) .
والمعتمد اشتراط العدالة .
لنا : إن الظن إنما يحصل بأخبار العدل دون الفاسق ، ومع انتفاء الظن لا
يجوز الحكم بشهادته . ولما تقدم في الحديث الذي رواه ابن أبي يعفور ،
والحديث الذي ذكره في معارضته مرسل مع عدم دلالته على انتفاء اشتراط
العدالة ، بل هو أدل عليها ، لأن قوله - عليه السلام - فإذا كان ظاهره ظاهرا
مأمونا جازت شهادته ، إنما يتم مع كونه عدلا ، وعدم السؤال عن باطنه لا
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 14 ح 36 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الشهادات ح 18 ج 18 ص 293 -
294 .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 14 ح 37 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الشهادات ح 5 ج 18 ص 290 .
( 3 ) في المصدر : شرط في صحة قبول .
( 4 ) في المصدر : أو الحسد أو المناقشة .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 435 .