مسألة : قال ابن الجنيد : ولو اشترى الرجل عبدا واشترى أبوه أخا ذلك
العبد وكانا توأما ( 1 ) فادعى الابن العبد الذي له عتق عليه وثبت نسبه وعتق
منه العبد ( 2 ) الذي في يد الأب ولحق به جميعا ، لأنهما توأم ، والرجل لا يملك ابن
ابنه . وهذا على الإطلاق غير جيد ، لأن إقرار الولد لا يمضي في حق والده .
نعم ولو انتقل الآخر إليه كان الحكم ما ذكره ، فإن قصد هذا صح ،
وإلا فلا .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو ابتاع رجل من رجل رطبا فقبض المشتري ثلاثة
أمداد ثم قال : إنما اشتريت منك أربعة أمداد بدينار وقال البائع : لم أبعك إلا
ثلاثة أمداد بدينار كان البائع فيما قبضه المشتري مدعيا زيادة الثمن ، فإن أقام
بينة وإلا حلف المشتري لقد اشترى هذا التمر أربعة أمداد بدينار ودفع إلى
البائع ثلاثة أرباع الدينار ، والمشتري فيما بقي من الثمن مدع على البائع زيادة في
القدر فإن أقامها وإلا حلف البائع ما باعه إلا ثلاثة أمداد بدينار ويبرأ من
المد . ولو ادعى رجل أنه اشترى من رجل عبدا وأمة بألف درهم ونقده الثمن
وقال البائع : إنما بعتك العبد وحده بألف درهم وهما في يد البائع كان المشتري
مدعيا زيادة في المبيع على البائع ، فإن أقام بذلك بينة وإلا تفاسخا إن لم يرض
بيمين البائع .
وقد كنا نقلنا في كتاب البيع في باب اختلاف المتبايعين قول الشيخ في
المبسوط أن القول قول البائع لو قال : بعتك هذا العبد وحده بألف فقال
المشتري : بل بعتني هذين العبدين بألف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر أنه ( توأمين ) .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : وثبت نسبه منه وعتق معه العبد .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 146 ، وفيه : ( قول البائع مع يمينه ) .