بين مدعي الكل والثلثين والنصف لكل واحد سهمان ، ثم يقسم الثلث الباقي
بين الأربعة أرباعا لكل واحد ثلاثة : فلمدعي الكل عشرون ، ولمدعي الثلثين
ثمانية ، ولمدعي النصف خمسة ، ولمدعي الثلث ثلاثة [ أسهم ] ومن قال :
بالقرعة على ما يذهب إليه أقرع في ثلاثة مواضع : في السدس الذي بين
النصف والثلثين بين مدعي الكل والثلثين ، وفي السدس الذي بين النصف
والثلث بين مدعي الكل والثلثين والنصف ، وفي الثلث الباقي بين الأربعة ، فمن
خرجت قرعته هل يحلف مع قرعته ؟ على قولين ، أصحهما عندنا أن يحلف ( 1 ) .
واعلم أن الشيخ - رحمه الله - عول في هذا القول على قاعدتين : إحداهما : إن
العين تقسم بينهم على طريق المنازعة ، والثانية : إن البينة بينة الداخل .
وأما ابن الجنيد فإنه قسم العين بينهم على طريق العول والمضاربة ، وهو
الأقوى عندي لو زاد المدعون على اثنين .
لنا : إن المنازعة وقعت في أجزاء غير معينة ولا يشار ( 2 ) إليها فيقسم على
طريقة العول ، كما لو مات إنسان وعليه لآخر ألف درهم ولثان ألفان وخلف
ألفا لا غير فإنها تقسم بينهم أثلاثا بطريق العول ، وكما لو كان لأحد الشريكين
ضعف ما للآخر ثم تلف بعض المال فإن الباقي يقسم على نسبة رأس المالين .
أما لو كان المدعي اثنين ادعى أحدهما الجميع والآخر النصف أو الثلث أو
الثلثين فالحكم على ما قاله الشيخ - رحمه الله - .
احتج الشيخ بأن التنازع وقع في العين والعين قط لا يعول ، فتقسم على
طريق المنازعة ، كما لو تنازع ثلاثة في ثلاثة أعبد فادعى أحدهم الجميع
والثاني اثنين والثالث واحدا وأقاموا البينة فالخالي عن المنازعة لمدعي الجميع ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 290 - 294 ، مع اختلاف .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : وقعت على أجزاء غير معينة ولا مشار .