والوجه ما قاله ابن الجنيد في المسألة الثانية من التفاسخ ، وكذا في الأولى
أيضا ، مع احتمال ما ذكره فيها .
وقوله الشيخ في الثانية ليس بعيدا من الصواب أيضا ، لأن القول قول
البائع مع يمينه في قدر الثمن مع بقاء العين كما ( 1 ) قررناه أولا في كتاب البيع أنه
مذهبه ، فالبائع هنا يدعي أن ثمن أحد العبدين ألف فالقول قوله مع يمينه
والمشتري يدعي نقص الثمن عن ذلك فلا يتلفت إليه ، ويدعي ابتياع العبد
الآخر بتكملة الألف فلا يقبل قوله إلا بالبينة .
مسألة : قال ابن الجنيد : وإذا ادعى رجل عبودية لقيط في دار الإسلام فإن
أقام بينة ، وإلا فاللقيط حر على أصل الولادة بالدار ولا يمين عليه ، وكذلك
القول في الولاء ، إلا أن تكون الخلقة واللسان تشهدان بعبودية الأصل ، فإن
المدعي إذا لم يكن له بينة أحلف المدعي عليه ، فإن حلف برئ .
والوجه أنه لا فرق بين المسألتين في توجه اليمين على اللقيط ، لأنه منكر
دعوى صحيحة مسموعة خالية عن البينة ، فتجب فيها اليمين كغيرها من
الدعاوي .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو دفع بعض الخصوم إلى القاضي رقعة أقر فيها
بشئ لم يلزمه حكم الإقرار بما تضمنت حتى يسأله عن الرقعة بخطه ، فإن قال :
نعم ألزمه بذلك .
والوجه أنه لا يلزمه بمجرد اعترافه بأنها خطه إلا بعد إقراره بأن مضمونها
حق عليه ، فإن الكتابة قد تصدر عن الساهي والمكره وكاتب القبالة قبل
الأخذ .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : على ما .