المخالف توصلا إلى استيفاء الحق فليجز مع المؤمن الظالم يمنع الحق .
مسألة : قال أبو الصلاح : ويلزم الحاكم إخراج المحبسين إلى الجمعة
والعيدين ، فإذا قضيت الصلاة ردهم إلى الحبس ( 1 ) . وهو جيد ، لأنهم مكلفون
بهذه الصلاة ، فلا يجوز للحاكم حبسهم عنها ، ويبعثهم مع رقيب يحفظهم إلى أن
يؤدوا الفرض الذي عليهم .
وقد رواه الشيخ - في النهاية - عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : على
الإمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد
فيرسل معهم ، فإذا قضوا الصلاة والعيد ردهم إلى السجن ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : هذا الحديث غير متواتر ، فإن كان عليه إجماع منعقد
رجع إليه ، أو دليل سوى الإجماع عول عليه ، ولا يرجع إلى أخبار الآحاد في مثل
هذا ( 3 ) . وهذا القول يدل على توقفه في هذا الحكم ، وليس بجيد ، والدليل ما
قلناه من عموم الخطاب بهذا الصلوات .
مسألة : ذهب الصدوق وأبوه إلى أنه يجب على الحاكم التسوية بين الخصمين
حتى بالنظر إليهما ، لا يكون نظره إلى أحدهما أكثر من نظر إلى آخر ( 4 ) .
وجعله سلار ( 5 ) مستحبا ، وهو الأقرب .
لنا : أصالة البراءة .
احتجا بما روي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : من ابتلي بالقضاء
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 448 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 87 - 88 رقم 25 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 200 .
( 4 ) المقنع : ص 133 ، مع اختلاف .
( 5 ) المراسم : ص 230 .