أولا ويدل عليه بحكمه - عليه السلام - فإن العادة قاضية بأن المرأة تأتي بالجهاز
من بيتها فحكم لها به ، وإن العادة قاضية أيضا بأن ما يصلح للرجال خاصة
فإنه يكون من مقتنياته دون مقتنيات المرأة ، وكذا ما يصلح للمرأة خاصة يكون
من مقتنياتها دون مقتنيات الرجل ، والمشترك يكون للمرأة قضاء لحق العادة
السابقة ، ولو فرض خلاف هذه العادة في وقت من الأوقات أو صقع من
الأصقاع لحكم لها .
مسألة : نقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا وهو صاحب كتاب الفاخر ،
قال : من دبر عبدا لا مال له غيره وعليه دين فدبره في صحته ومات فلا سبيل
للديان عليه ، فإن كان دبره في مرضه بيع العبد في الدين ، فإن لم يحط الدين
بثمن العبد استعسي في قضاء دين مواليه وهو حر إذا تممه ( 1 ) .
والوجه تقديم الدين ما لم يكن التدبير عن نذر في صحة وسلامة .
مسألة : المشهور عند علمائنا أنه إذا حضر خصمان عند الحاكم وتداعيا مع
كل منهما على صاحبه يقدم دعوى من يكون على يمين صاحبه ، قاله الشيخ في
النهاية ( 2 ) ، والمفيد في المقنعة ( 3 ) ، والشيخ علي بن بابويه في رسالته . حتى أن
السيد المرتضى لشهرة هذا القول عند الإمامية قال : ومما انفردت به الإمامية
القول : بأن الخصمين إذا ابتدأ في الدعوى ( 4 ) بين يدي الحاكم وتشاحا في
الابتداء بها وجب على الحاكم أن يسمع من الذي عن ( 5 ) يمين خصمه ثم ينظر
في دعوى الآخر ( 6 ) .
قال الشيخ في الخلاف : إذا حضر اثنان عند الحاكم معا في حالة واحدة
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 199 - 200 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 69 .
( 3 ) المقنعة ص 725 .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : ابتدرا بالدعوى .
( 5 ) في المصدر : على .
( 6 ) الإنتصار : ص 243 .