أبو الصلاح ، وابن إدريس ( 1 ) .
وقال ابن البراج في الكامل بما ( 2 ) ذهب إليه المفيد ، وبه قال ابن حمزة ( 3 )
أيضا .
والمعتمد ما قاله الشيخ في النهاية .
لنا : ما رواه الصدوق عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه .
فحلف ألا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي ولا دعوى له ، قلت له : وإن
كانت له بينة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة
ما كان له حق ، فإن اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبلت مما قد استحلفه عليه .
قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : من حلف لكم فصدقوه ، ومن سألكم
بالله فأعطوه ، ذهبت اليمين بدعوى المدعي ولا دعوى له ( 4 ) .
وروى الشيخ عن إبراهيم بن عبد الحميد [ عن خضر ] النخعي ، عن
الصادق - عليه السلام - في الحسن في الرجل يكون له على الرجل المال
فيجحده ، قال : إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه شيئا ، وإن تركه ولم يستحلفه
فهو على حقه ( 5 ) .
ولأن اليمين حجة المدعى عليه ، كما أن البينة حجة المدعي ، فكما لا يسمع
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الكافي والسرائر كما ورد في مفتاح الكرامة : ج 10 ص 77 ، حيث قال : ( ونسب إلى
الحلبي ، وقد علمت ما وجدناه في الكافي والسرائر وأنه خلاف ما نسب إليهما ولعلهم عثروا على ذلك
للحلبي من غير الكافي أو وجدوا ذلك في السرائر ولم نعثر عليه ) .
( 2 ) ق 2 وم 3 : كما .
( 3 ) الوسيلة : ص 229 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 61 - 62 ح 3340 و 3341 ، وسائل الشيعة ب 9 من أبواب كيفية الحكم وأحكام
الدعوى ح 1 و 2 ج 18 ص 179 وفيهما : ( حلف لكم بالله على حق فصدقوه ) .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 231 ح 566 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام
الدعوى ح 1 ج 18 ص 179 .