قرأه قال : هذا يكون للمرأة وللرجل وقد جعلته للمرأة إلا الميزان ، فإنه من
متاع الرجل فهو لك . قال : فقال : على أي شئ هو اليوم ؟ قلت : رجع إلى أن
جعل البيت للرجل ، ثم سألته عن ذلك فقلت له : ما تقول فيه أنت ؟ قال :
القول الذي أخبرتني أنك شهدته منه وإن كان قد رجع عنه قلت له : يكون
المتاع للمرأة ، فقال : لو سألت من بينهما - يعني : الجبلين ، ونحن يومئذ بمكة -
لأخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت الرجل فيعطي
التي جاءت به وهو المدعي ، فإن زعم أنه أحدث منه شيئا فليأت البينة ( 1 ) .
واحتج على ما قاله في الخلاف بما رواه رفاعة النخاس في الصحيح عن
الصادق - عليه السلام - قال : إذا طلق الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما يكون
للنساء ، وما يكون للرجل والنساء قسم بينهما ، وإذا طلق المرأة فادعت أن المتاع
لها وادعى الرجل أن المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء ( 2 ) .
ثم قال في الاستبصار - عقيب هذا الخبر - : أنه يحتمل أحمد شيئين : الحمل
على التقية ، لأن ما أفتى به - عليه السلام - في الأخبار السابقة ( 3 ) لا يوافق عليه
أحد من العامة ، وما هذا حكمه يجوز أن يتقى فيه . أو على ( 4 ) أن يكون ذلك على
جهة الوساطة والصلح دون ( 5 ) مر الحكم ( 6 ) .
واعلم أن ما رواه الشيخ - رحمه الله - من الأحاديث يعطي ما فصلناه نحن
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 45 ح 151 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ميراث الأزواج ح 1 ج 17
ص 523 ، مع اختلاف فيهما .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 46 ح 153 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ميراث الأزواج ح 4 ج 17
ص 525 .
( 3 ) في المصدر : الأولة .
( 4 ) في المصدر : يتقى فيه والوجه الآخر نحمله على .
( 5 ) في المصدر : والصلح بينهما دون .
( 6 ) الإستبصار : ج 3 ص 47 ذيل الحديث 153 .