الفصل الثاني
في تعارض البينات
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن شهد عنده شاهدان عدلان على أن حقا
ما لزيد وجاء آخران فشهدا أن ذلك الحق لعمرو فإن كانت أيديهما خارجتين
منه فينبغي للحاكم أن يحكم لأعدلهما شهودا ، فإن تساويا في العدالة كان
الحكم لأكثرهم ( 1 ) شهودا مع يمينه بالله تعالى أن الحق له ، فإن تساويا في العدد
أقرع بينهم فمن خرج عليه حلف وكان الحكم له ، فإن امتنع من خرج اسمه في
القرعة من اليمين حلف الآخر وكان الحكم له ، فإن امتنعا جميعا من اليمين كان
الحق بينهما نصفين ، ومتى كان مع واحد منهما يد متصرفة فإن كانت البينة
تشهد بأن الحق ملك له فقط وتشهد للآخر بالملك أيضا انتزع الحق من اليد
المتصرفة وأعطي اليد الخارجة ، وإن شهدت البينة لليد المتصرفة بسبب الملك
من بيع أو هبة أو معاوضة كانت أولى من اليد الخارجة ( 2 ) .
ونحوه قال في التهذيب ( 3 ) والاستبصار ( 4 ) وقال فيهما : إنهما لو شهدتا بالسبب
هامش
( 1 ) في المصدر : لأكثرهما .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 75 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 237 - 238 ذيل الحديث 583 .
( 4 ) الإستبصار : ج 3 ص 42 - 43 ذيل الحديث 142 .