وسلار ( 1 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : إذا سكت أو قال : لا أقر ولا أنكر قال له الحاكم
ثلاثا : إما أجبت عن الدعوى وإلا جعلناك ناكلا ورددنا اليمين على خصمك ،
وقال قوم : يحبسه حتى يجيبه بإقرار أو بإنكار ولا يجعله ناكلا فيقضي بالنكول
والسكوت ، وقوله : ( لا أقر ولا أنكر ) ليس بنكول . والأول يقتضيه مذهبنا ،
الثاني أيضا قوي ( 2 ) . وهذا يدل على تردد الشيخ .
وابن البراج في المهذب قال : فإن سكت أو قال : لا أقر ولا أنكر قال له
الحاكم : إن أجبت عن الدعوى وإلا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على
خصمك ، وذكر أنه يحبسه حتى يجيب إما بإقرار أو بإنكار ولا يجعله ناكلا ، وما
ذكرناه أولا هو الظاهر من مذهبنا ، ولا بأس بالعمل بالثاني ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : ولو سكت المدعى عليه عند سؤاله ولم يكن القاضي
يعرفه بالنطق أمهله قليلا ثم أعاد السؤال له عما ادعى عليه ، فإن أمسك فقال
المدعي : أنه يتمرد بسكوته استحلفه على ذلك وأمر من ينادي في إذن المدعى
عليه بصوت عال بأمر موجود يجري عليه ثم وصف ما يقضي به عليه ، وإن أنكر
وما يفعله إن جرح بينة خصمه ( 4 ) فإن أقام على ذلك أمهله قليلا ثم فعل به
مثل ذلك ، فإن أقام على أمره سأل الحاكم المدعي عن بينته إن كانت وسمعها
واستحلفه على أن شهوده شهدوا بحق ، فإن حلف حكم له وجعل المحكوم عليه
هامش
( 1 ) المراسم : ص 231 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 160 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 586 .
( 4 ) كذا في الطبعة الحجرية وم 3 ، وفي ق 2 : ( وإن أنكر ولم يفعله إن خرج عنه خصمه ) فعبارته مغلظة
كما في مفتاح الكرامة : ج 10 ص 87 .