لهما كانت البينة بينة الداخل .
وقال في الخلاف : إذا ادعيا ملكا مطلقا ويد أحدهما عليه ( 1 ) كانت بينته
أولى ، وكذلك إذا أضافاه إلى سبب فإن ادعى صاحب اليد الملك مطلقا
والخارج أضافه إلى سبب كانت بينة الخارج أولى ، وبه قال الشافعي ، ثم نقل
عن أبي حنيفة وأصحابه . وإن كان التداعي ( 2 ) ملكا مطلقا أو ما يتكرر سببه لم
تسمع بينة المدعي عليه وهو صاحب اليد ، وإن كان ملكا لا يتكرر سببه
سمعنا بينة الداخل . قال : وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وقد ذكرناه في النهاية
والمبسوط والكتابين في الأخبار ، وقال أحمد بن حنبل : لا أسمع ( 3 ) بينة صاحب
اليد بحال في أي مكان كان ، وقد روى ذلك أصحابنا . قال ( 4 ) : وتحقيق
الخلاف مع أبي حنيفة هل تسمع بينة الداخل أم لا ؟ وعند الشافعي ( 5 ) تسمع
وعنده لا تسمع . ثم قال : إذا شهدت البينة للداخل مضافا قبلناه ( 6 ) بلا خلاف
بيننا وبين الشافعي وقد حكيناه ، وإن كانت ( 7 ) بالملك المطلق فإنا لا نقبلها ،
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : قاله في القديم مثل ما قلناه ، وقال في الجديد :
مسموعة . وإذا تنازعا عينا لا يد لأحدهما عليها ( 8 ) فأقام أحدهما شاهدين والآخر
أربعة شهود فالظاهر من مذهب أصحابنا أن يرجح بكثرة الشهود ويحلف
ويحكم له بالحق . وهكذا لو تساويا في العدد وتفاضلا في العدالة يرجع ( 9 )
بالعدالة ، وهو إذا كانت إحداهما أقوى ( 10 ) عدالة ( 11 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : على العين .
( 2 ) في المصدر : المدعى .
( 3 ) ق 2 وم 3 : لا تسمع .
( 4 ) في المصدر : وأيضا قال .
( 5 ) ق 2 وم 3 : عندنا وعند الشافعي .
( 6 ) في المصدر : قبلناها .
( 7 ) في المصدر : كان
( 8 ) في المصدر : لواحد منهما عليها .
( 9 ) في المصدر : فيرجح .
( 10 ) في المصدر : أوفى .
( 11 ) الخلاف : ج 6 ص 329 - 333 المسألة 2 و 3 و 4 .