قال الشيخ في الخلاف ، وهو اختيار ابن إدريس ( 1 ) أيضا .
والشيخ في المبسوط ( 2 ) قال كما قال ابن البراج في المهذب ، إلا أنه لم يقل
في آخره : ولا بأس به .
وقال ابن حمزة : وإن ادعى غيبة بينته أخذ منه كفيل حتى يحضر البينة ما
لم تزد المدة على ثلاثة أيام ، فإن زادت لم يلزمه الكفيل ، فإن أحضرها قبل
انقضاء المدة فذاك ، وإن لم يحضرها برئت ذمة الكفيل ( 3 ) .
واحتج الشيخ في الخلاف بأصالة البراءة ، وبما روي أن رجلا من كندة
ورجلا من حضر موت أتيا النبي - صلى الله عليه وآله - فقال الحضرمي : هذا
غلبني على أرضي ورثتها من أبي وقال الكندي : في يدي أزرعها لا حق له فيها ،
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - للحضرمي : ألك بينة ؟ قال : لا ، فقال له
النبي - صلى الله عليه وآله - ليس لك منه إلا ذاك . فمن قال : له الملازمة
والمطالبة والكفيل فقد ترك الخبر ( 4 ) .
واحتج الشيخ على ما ذكره في النهاية : بأن الكفالة تصح على كل من عليه
حق مالي أو غيره ، وهذا الغريم يجب عليه الحضور في مجلس الحكم .
والجواب : المنع من صحة الكفالة على مثل هذا .
ولو سلمنا ، لكن نمنع وجوب الحضور الآن .
مسألة : قال الشيخان : وإذا أقر إنسان لإنسان بمال عند حاكم فسأل المقر
له الحاكم أن يثبت إقراره عنده لم يجز له ذلك ، إلا أن يكون عارفا بالمقر بعينه
واسمه ونسبه ، أو يأتي المقر له ببينة عادلة على أن الذي أقر هو فلان بن فلان
بعينه واسمه ونسبه ، وذلك أن الحيلة تتم فيما هذا سبيله فيحضر نفسان قد تواطيا
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 158 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 159 - 160 .
( 3 ) الوسيلة : ص 212 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 237 المسألة 36 .