نعم غير أنها ليست حاضرة قال له : احظرها . وكذا قال سلار ( 1 ) ، وأبو
الصلاح ( 2 ) .
وابن البراج في الكامل قال : يقول الحاكم : ألك بينة ؟ فإن قال : نعم قال
له : أهي حاضرة أم غائبة ؟ فإن قال : هي حاضرة أمره بإحضارها ونظر فيها ،
وإن قال : ليست حاضرة قال له : أحضرها .
وفي المهذب : فإن أنكر فإن كان المدعي لا يعرف موضع البينة كان
للحاكم أن يقول له : ألك بينة ؟ فإن كان عارفا فالحاكم مخير بين أن يسكت
أو يقول له : ألك بينة ؟ فإذا قال : ألك بينة ؟ فإن لم يكن له بينة عرفه
[ الحاكم ] إن له يمينه ، وإن كانت له بينة وكانت حاضرة لم يقل الحاكم :
أحضرها ، لأنه حق له ، فله أن يفعل ما يرى ( 3 ) .
وهذا القول أخذه من قول الشيخ في المبسوط فإنه قال : وإن أنكر فإن كان
له بين فالحاكم أولا يسأله ألك بينة ؟ ولا يقول : أحضر بينتك بل يسأله ، فإذا
قال : نعم يقول له : إن شئت أقمتها ، ولا يقول له أقمها ، لأنه أمر ( 4 ) . واختاره ابن
إدريس ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد : فإذا ادعى المدعي البينة بصحة دعواه لم يأمر القاضي
الشهود بالحضور ولكنه يقول للمدعي : أحضر بينتك .
والوجه التفضيل ، وهو أن نقول : إن عرف الحاكم إن المدعي يعلم ذلك لم
يأمره ، وإلا قال له ذلك ، لئلا يضيع حقه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإن قال المدعي : لست أتمكن من إحضارها
هامش
( 1 ) المراسم : ص 231 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 446 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 585 ، مع اختلاف .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 115 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 158 .