أبو الصلاح ( 1 ) ، وسلار ( 2 ) ، وابن البراج في الكامل ، وابن إدريس ( 3 ) .
ولم يذكر في المهذب استحباب ذلك ، بل قال : فإن كان مجلسه في المسجد
صلى حين يدخله ركعتين ( 4 ) .
وقال في موضع آخر منه : وينبغي للحاكم أن يجلس للحاكم في مكان بارز
للناس - مثل : صحراء أو رحبة - أو مكان واسع ، إلا من ضرورة من مطر أو
غيره فيجلس في بيته أو في المسجد ( 5 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : وأما الحكم في المساجد فقد كرهه قوم إذا قصد
الجلوس فيه للحكم ، فإنه كان جالسا واتفقت حكومته جاز أن يقضي بينهما ،
سواء كان المسجد صغيرا أو كبيرا ، لما روى أن النبي - صلى الله عليه وآله -
سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد ، فقال : لا وجدتها ، إنما بنيت المساجد لذكر
الله والصلاة . وروي عنه - عليه السلام - أنه قال : جنبوا مساجدكم صبيانكم
ومجانينكم وخصوماتكم ، والحكومة بيت الخصومة ، وهذا موجود في أحاديثنا
أيضا مثله . وروي أن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يقضي في المسجد ،
ودكة القضاء معروفة إلى يومنا هذا ، فالأولى جوازه ، وفيه خلاف ( 6 ) . وهذا
يشعر بعدم الاستحباب .
مسألة : قال المفيد ( 7 ) ، والشيخ في النهاية ( 8 ) : إذا أنكر المدعى عليه الدعوى
سأل الحاكم ألك بينة ؟ فإن قال : نعم هي حاضرة نظر في بينته ، وإن قال :
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 444 ، وفيه : ( مسجد الجامع أو مسجد المحلة ) .
( 2 ) المراسم ص 230 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 156 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 594
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 582 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 87 .
( 7 ) المقنعة : ص 723 ، مع اختلاف .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 70 ، مع اختلاف .