وتمت خلقته فلا يحل أكله ، ولا يؤكل ما يوجد في بطون الميتة إلا ما يلحقه
الذكاة ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : وإذا ذبح شاة أو غيرها ثم وجد في بطنها جنين فإن
كان قد أشعر أو أوبر ولم تلجه الروح فذكاته ذكاة أمه ، فإن لم يكن أشعر أو
أوبر لم يجز أكله على حال ، إلا أن يكون فيه روح ، فإن كانت فيه روح وإن لم
يشعر ولا يوبر وجبت تذكيته ، وإلا فلا يجوز أكله إذا لم تدرك ذكاته ( 2 ) .
والمعتمد أن نقول : إن خرج تاما قد أشعر أو أوبر فإن كان حيا حياة
مستقرة وجبت تذكيته ، وإن خرج ميتا حل أكله ، سواء كانت الحياة قد ولجته
أو لا ، وإن لم يكن تاما لم يحل أكله ، إلا أن يخرج حيا مستقر الحياة ويذكى ،
ولا يشترط عدم ولوج الحياة في إباحته .
لنا : قوله تعالى : ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) ( 3 ) وروي عن ابن عباس
وغيره أنها الأجنة ( 4 ) .
وما رواه محمد بن مسلم في الحسن ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال :
سألته عن قول الله عز وجل : ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) ، قال : الجنين في بطن
أمه إذا أشعر أو أوبر فذكاته ذكاة أمه ، فذلك الذي عنى الله عز وجل ( 5 ) . وقد
رواه الصدوق ( 6 ) في الصحيح .
هامش
( 1 ) المراسم : ص 210 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 110 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 152 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 58 ح 244 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الصيد والذباحة ح 3
ج 16 ص 270 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 328 ح 4175 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الصيد والذباحة
ح 3 ج 16 ص 270 .