وقال في الخلاف : إذا قطع الصيد بنصفين حل أكل الكل بلا خلاف ،
وإن كان الذي مع الرأس أكبر أكل ( 1 ) الذي مع الرأس دون الباقي ، وبه قال
أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يحل الجميع . دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن أكل ما
مع الرأس مجمع على إباحته ، وما قالوه ليس عليه دليل ، وأيضا روي عن ابن
عمر أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال : ( ما أبين من حي فهو ميت ) وهذا
الأقل أبين من حي ( 2 ) فيجب كونه ميتا ، وهذا أيضا رواه أصحابنا لا يختلفون
فيه ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : فإن قتله بحدة ( 4 ) لم يخل : إما قطعه نصفين أو لم يقطعه ، فإن
قطعه نصفين وكانا سواء وخرج منهما الدم حل ، وإن لم يخرج حرم ، وإن كان
أحد الشقين أكبر ومعه الرأس حل ذلك الشق ، وإن تحرك أحدهما حل
المتحرك ، وإن أبان بعضه حرم ذلك البعض ، فإن كان الباقي ممتنعا ورماه ثانيا
فقتله حل ، وإن كان غير ممتنع وأدركه وفيه حياة مستقرة فذبحه أو تركه إذا لم
يتسع الزمان لذبحه حتى يبرد ( 5 ) أو كان فيه حياة غير مستقرة ( 6 ) وتركه حل من
غير ذكاة ( 7 ) .
وقال ابن إدريس : إذا سأل الدم منهما أكلهما جميعا ما يتحرك وما لم
يتحرك ، والاعتبار ( 8 ) بما مع الرأس إذا لم يكن فيه حياة مستقرة ، فإذا كان
كذلك حل الجميع ، وإن كان الذي مع الرأس فيه حياة مستقرة فلا يؤكل ما
عداه مما أبين منه ، لأنه أبين من حي ، وما أبين من حي فهو ميتة . فأما إذا لم
هامش
( 1 ) في المصدر : حل .
( 2 ) في المصدر : وهذا القليل البين من حي .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 18 المسألة 17 .
( 4 ) في المصدر : بالحدة .
( 5 ) في المصدر : برد .
( 6 ) في المصدر : حياة مستقرة .
( 7 ) الوسيلة : ص 357 .
( 8 ) ق 2 والطبعة الحجرية : ولا اعتبار .