والأقرب أنه إن أطعمهم احتسب الصغيرين بواحد ، وإن أعطاهم أعطى
كان صغيرين بما يعطى الكبير ، وقد روى الشيخ عن يونس ، عن أبي الحسن
- عليه السلام - قال : سألته عن رجل عليه كفارة إطعام عشرة مساكين أيعطي
الصغار والكبار سواء والنساء والرجال أو يفضل الكبار على الصغار والرجال
على النساء ؟ فقال : كلهم سواء ويتمم إذا لم يقدر من المسلمين وعيالاتهم تمام
العدة التي يلزمه أهل الضعف ممن لا ينصب ( 1 ) .
ثم روى عن غياث ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا يجوز إطعام
الصغير في كفارة اليمين ، ولكن صغيرين بكبير ( 2 ) .
قال الشيخ : إنه لا ينافي الخبر الأول ، لأنه إنما لا يجوز إطعام الصغير إذا
أفرد ، فأما إذا كان مختلطا بالكبار فلا بأس بذلك ( 3 ) .
لما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - في قول الله عز وجل :
( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) قال : هو كما يكون أنه يكون في البيت من
يأكل أكثر من المد ، ومنهم من يأكل أقل من المد ، وإن شئت جعلت لهم أدما ،
والأدم أدناه الملح وأوسطه الزيت وأرفعه اللحم ( 4 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الكفارة لا تدفع إلى الصغير ، لأنه لا يصح
منه القبض ، لكن يدفع إلى وليه ليصرفها في مصالحه ، مثل ما لو كان له دين لم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 297 ح 1101 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الكفارات ح 3 ج 15
ص 570 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 297 ح 1100 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الكفارات ح 1 ج 15
ص 570 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 297 ذيل الحديث 1101 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 297 ح 1098 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الكفارات ح 3 ج 15
ص 565 .