وقال ابن البراج : وإذا أراد عتق الرقبة فينبغي أن يعتق من يكون على
ظاهر الإسلام أو من يكون بحكم ذلك ، ذكرا كان أو أنثى ، صغيرا كان أو
كبيرا ( 1 ) .
وابن إدريس لما نقل كلام الشيخ قال : وقال المرتضى وباقي أصحابنا
باعتبار الأيمان في جميعها ، قال : وهو الذي أعتمده وأفتي به ، لقوله تعالى : ( ولا
تيمموا الخبيث منه تنفقون ) والكافر خبيث بلا خلاف ، ولأن دليل الاحتياط
يقتضيه ( 2 ) .
والمعتمد ما اختاره السيد المرتضى .
لنا : ما تقدم من منع عتق الكافر ، ففي الكفارة أولى .
ولأن الذمة مشغولة بالعتق ، وبدون المؤمن لا يخرج عن عهدة التكليف بيقين .
ولأنه تعالى قيد في كفارة قتل الخطأ بالأيمان فيتقيد في باقي الكفارات عند
بعض الأصوليين .
وما رواه معمر بن يحيى في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
سألته عن رجل يظاهر من امرأته يجوز عتق المولود في الكفارة ، فقال : كل العتق
يجوز فيه المولود إلا في كفارة القتل ، فإن الله تعالى يقول : ( فتحرير رقبة مؤمنة )
يعني بذلك : مقرة قد بلغت الحنث ( 3 ) .
وعن سيف بن عميرة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته أيجوز
للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 414 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 72 .
( 3 ) الكافي : ج 7 ص 462 ح 15 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الكفارات ذيل الحديث 6 ج 15
ص 556 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 218 ح 782 ، وسائل الشيعة : ب 17 جواز عتق المستضعف . . . ح 5
ج 16 ص 20 .