احتج الشيخ بأصالة الجواز ، وبامتثال الأمر الوارد بمطلق العتق في غير
كفارة القتل ، فوجب أن يخرج عن العهدة .
وما رواه الحسين بن سعيد ، عن رجاله ، عن الصادق - عليه السلام - قال
رسول الله - صلى الله عليه وآله - : كل العتق يجوز له المولود إلا في كفارة
القتل ، فإن الله تعالى يقول : ( فتحرير رقبة مؤمنة ) يعني بذلك : مقرة قد بلغت
الحنث ، ويجزئ في الظهار صبي ممن ولد في الإسلام ( 1 ) .
وعن الحسن بن صالح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن عليا - عليه
السلام - أعتق عبدا نصرانيا فأسلم حين أعتقه ( 2 ) .
والجواب : أصالة الجواز معارضة بالاحتياط ، ونمنع امتثال الأمر ،
لوروده بالمؤمن كما تقدم ، ونحن نقول بموجب الحديث الأول ، لأن الصغير من
أولاد المؤمنين في حكم أبيه فأجزأ ، والآخر ضعيف السند ، مع أنه ورد لا في
الكفارة ، لأن عليا - عليه السلام - لا يقع منه ذنب لا عمدا ولا خطأ ، فلا
يتحقق في طرفه تكفير البتة ، فيكون قد أعتقه متبرعا ، لفائدة إسلامه .
وقول ابن الجنيد : ( أنه إذا أعتق صغيرا كان عليه القيام به ) إن قصد
الوجوب فهو ممنوع ، وإن قصد الاستحباب فمسلم .
احتج بأن النفقة قبل العتق واجبة عليه ، وباعتاقه أسقط وجوب النفقة
عنه ، وذلك يؤدي إلى تضرر العبد ، لعجزه عن القيام بنفسه .
وما رواه ابن محبوب في الصحيح قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا - عليه
السلام - وسألته عن رجل يعتق غلاما صغيرا أو شيخا كبيرا أو من به زمانة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 320 ح 1187 وفيه : ( كل عتق يجوز ) ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب
الكفارات ح 6 ج 15 ص 557 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 219 ح 783 ، وسائل الشيعة : ب 17 جواز عتق المستضعف . . . ح 2
ج 16 ص 19 .