بيت أحوج منا إليها ، فقال : خذه وكله وأطعم عيالك فإنه كفارة لك ( 1 ) .
والجواب : لا دلالة قاطعة فيه على الترتيب ، وقد تقدم البحث في ذلك .
مسألة : المشهور عند علمائنا أن كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان
بعد الزوال مختارا كفارة يمين ذهب إليه الشيخان ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) ، وأبو
الصلاح ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
وقال الصدوق في المقنع وأبوه : يجب عليه كفارة من أفطر يوما من شهر
رمضان ، قالا : وقد روي أن عليه إطعام عشرة مساكين ( 6 ) . وهو اختيار ابن
البراج ( 7 ) .
والمعتمد الأول .
لنا : إنه يوم لا يتعين صومه في القضاء قبل الزوال إجماعا فكذا بعده ،
ومقتضاه عدم وجوب الكفارة ، لكن أوجبنا الصغرى للنصوص .
ولأنه هتك صوما مضى أكثره فكان له حكم الجميع ، لما عهد في مواضع
للشرع متعددة من إعطاء الأكثر حكم الكل .
وما رواه الصدوق عن بريد العجلي ، عن الباقر - عليه السلام - في رجل أتى
أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان [ قال : إن كان أتى أهله ] قبل الزوال فلا
شئ عليه إلا يوما مكان يوم ، فإن أتى أهله بعد زوال الشمس فإن عليه أن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 116 ح 1885 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
ووقت الإمساك ح 5 ج 7 ص 30 مع اختلاف فيهما .
( 2 ) المقنعة : ص 570 ، المبسوط : ج 1 ص 287 .
( 3 ) المراسم : ص 187 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 184 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 410 .
( 6 ) المقنع : ص 63 .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 422 .