عجزه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه بمجرى العادة - مثل العطاش الذي لا
يرجي برؤه - فما ذكره - رحمه الله - صحيح ، وإن كان لمرض يرجى برؤه - مثل
الحمى وغير ذلك - فالواجب عليه الإفطار والقضاء لما أفطر فيه من غير إطعام
مدين ولا كفارة بحال ( 1 ) .
والوجه ما قاله المفيد
لنا : أصالة البراءة .
احتج الشيخ بما رواه إسحاق بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - في
رجل يجعل عليه صياما في نذر ولا يقوى ، قال : يعطي من يصوم عنه في كل يوم
مدين ( 2 ) .
والجواب : الطعن في السند ، والحمل على الاستحباب ، وعدم الدلالة على
المدعى .
مسألة : المشهور بين علمائنا أن كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان مخيرة
بين العتق والصيام والإطعام ، ذهب إليه الشيخان ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وابن
البراج ( 5 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : الكفارة على ضربين : مرتبة ومخيرة ، فالمرتبة كفارة
الجماع والظهار والقتل بلا خلاف ، وفي أصحابنا من قال : كفارة الجماع مخير
فيها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 75 ، وفيه : ( ليس هو على ظاهره ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 306 ح 1138 ، وسائل الشيعة : ب 12 حكم من نذر صياما فعجز ح 1
ج 16 ص 195 .
( 3 ) المقنعة : ص 345 ، النهاية ونكتها : ج 1 ص 397 .
( 4 ) المراسم : ص 187 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 422 .
( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 171 .