مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا نذر أن يحج في هذا العام فحصر حصرا
عاما أو خاصا سقط نذره كالمفروضة سواء ، ولا فرق بين المفروضة والمنذورة إلا
في فصل واحد ، وهو أن المفروضة إذا سقطت في هذا العام وجبت لوجوب
شرائطها بعده ، والمنذورة إذا سقطت في هذا العام لم يجب بعده وإن وجدت
الشرائط ، لأن النذر تعلق بهذه السنة ، فإذا فات فلا يجب بعدها إلا بتجديد
نذر . وهذا تصريح بأنه إذا عجز عن المنذور فيه سقط .
ونحوه قال ابن حمزة فإنه قال : إذا عين الوقت ولم يمكنه الوفاء به لم
يلزمه ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : إذا علق نذره بوقت معين له مثل - كيوم خميس أو شهر
محرم - فليفعله في أول الأزمنة من تمكنه ، وإن كان متعينا لا مثل له - كشهر
معين من سنة معينة أو من كل سنة أو كل خميس - فعليه فعله فيه ، فإن حضر
الزمان وهو غير متمكن من فعله فهو في ذمته إلى حين إمكانه ( 2 ) . وهو يدل على
عدم السقوط عنه .
والمعتمد أنه إن كان صوما وجب القضاء ، لأن أصحابنا أوجبوا على
الحائض القضاء لو نذرت صوم يوم معين فاتفق حيضها فيه ، وكذا المريض ، فإن
كان غير صوم فالوجه ما قاله الشيخ ، لأصالة البراءة وعدم التكليف ، لعدم
المناط - وهو القدرة - فلم ينعقد نذره ، كما لو نذر الصلاة في السماء .
مسألة : قال ابن حمزة : وإن لم يعين بوقت وحصل الشرط لزمه ما نذر على
الفور ، فإن لم يفعل لم تلزمه الكفارة إلا بموته ( 3 ) .
فإن قصد بذلك الوجوب على الفور بمعنى : أنه يستحق العقاب لو أخل به في
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 349 - 350 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 225 .
( 3 ) الوسيلة : ص 350 .