وقال ابن البراج : إذا نذر عتق رقبة معينة أعتقها على كل حال ، سواء
كانت مؤمنة أو كافرة ، وإن كانت غير معينة أعتق أي رقبة شاء بعد ألا تكون
كافرة ( 1 ) . وهو قول الشيخ في النهاية ( 2 ) .
ومنع ابن إدريس من عتق الكافرة مطلقا ، لقوله تعالى : ( ولا تيمموا
الخبيث منه تنفقون ) ( 3 ) وقد تقدم البحث في عتق الكافر .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن نذر أن يحج ولم يكن له مال فحج عن
غيره أجزأ عمن حج عنه وعما نذر فيه ( 4 ) .
وقال ابن البراج - ونعم ما قال - : إذا نذر حجا ولم يكن له مال يحج به ثم
حج عن غيره كانت حجته مجزئة عن ذلك الغير وعليه الحج إذا تمكن منه ،
وقد ذكر أن ذلك يجزئه عن حجة النذر ، والصحيح ما ذكرناه ( 5 ) . وهو المعتمد
عندي .
لنا : إنه وجد سببان مستقلان في وجوب حجين فلا يتداخلان كغيرهما
من الأسباب .
احتج الشيخ بما رواه رفاعة في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
سألته عن رجل حج عن غيره ولم يكن له مال وعليه نذر أن يحج ماشيا أيجزئ
عنه عن نذره ؟ قال : نعم ( 6 ) .
والجواب : الحمل على ما إذا عجز عن أداء ما نذره واستمر عجزه .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 411 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 57 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 60 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 61 - 62 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 412 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 315 ح 1173 ، وسائل الشيعة : ب 21 حكم من نذر الحج ماشيا . . .
ح 1 ج 16 ص 204 .