فأولا حتى يتصدق بثمن الجارية ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا نذر صوم سنة لا بعينها ولم يشترط
التتابع صامها كيف شاء ، فإن صام منها شهرا بين هلالين اعتد به شهرا تاما
كان أو ناقصا ، وإن صام بالعدد صام كل ثلاثين يوما شهرا ، فإن صام شوال
فإن كان تاما صام يوما آخر مكان الفطر ، وإن كان ناقصا صام يومين ، لأنه
إذا أفطر يوما منه كان الاعتبار بالعدد ويقوى في نفسي أنه لا يلزمه أكثر من
يوم واحد ، وإن صام ذا الحجة أفطر الأضحى والتشريق ، فإن كان تاما
قضاها ، وإن كان ناقصا قضى خمسة أيام ، وعلى ما قلناه مثلها ، وإن اختار أن
يصومها متتابعة فإنه يصوم رمضان عن رمضان ويفطر العيدين والتشريق وعليه
أن يقضي ما لم يصم عن نذره ، فإن كان شوال وذو الحجة تامين قضى خمسة
أيام وثلاثين يوما عن رمضان والعيدان وأيام التشريق خمسة أيام ، وإن كانا
ناقصين قضى عندهم سبعة وثلاثين يوما وعندنا خمسة وثلاثين يوما . وهذا
يدل على تردده في اليوم الناقص .
وقال في فصل الظهار منه : إذا ابتدأ بصوم الشهرين من أول يوم الفطر
وصام شوال وذا القعدة فيوم الفطر لا يصح صومه ويصح صوم ما بعده ، فأما ذو
القعدة فإنه يصح ويجزئ تاما كان أو ناقصا ، فإن الشهرين اسم لما بين
الهلالين . وأما شوال فإنه انقطع يوم من أوله ولا يمكن اعتباره بالهلال ويعتبر
بالعدد فيحتاج أن يتمه ثلاثين يوما ، فإن كان شوال تاما فقد حصل له تسعة
وعشرون يوما فيصوم يوما واحدا من ذي الحجة ، وإن كان ناقصا صام يومين ،
وإن قلنا : يقضي يوما ، لأنه ما أفطر من الشهر الهلالي إلا يوما كان قويا .
وهو يدل على تردده أيضا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 483 ح 1719 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب مقدمات الطواف وما
يتبعها ح 7 ج 9 ص 354 .