قال : سألته عن رجل قال : علي نذر ، أنه قال : ليس النذر بشئ حتى يسمى
شيئا لله صياما أو صدقة أو هديا أو حجا ( 1 ) .
احتج المرتضى بالإجماع . ولأن معنى النذر في القرآن ( 2 ) أن يكون متعلقا
بشرط ، ومتى لم يتعلق بشرط لم يستحق هذا الاسم ، وإذا لم يكن ناذرا إذا لم
يشترط لم يلزمه الوفاء ، لأن الوفاء إنما يلزم ( 3 ) متى ثبت الاسم والمعنى ( 4 ) .
والجواب : المنع من الإجماع ، ومن أن معنى النذر أن يكون معلقا بشرط
فإنه المتنازع .
مسألة : لو نذر أن يصوم يوما معينا فاتفق أنه كان يوم العيد أفطر ذلك اليوم
إجماعا ، لأن صوم العيد باطل محرم ، وهل يجب عليه القضا ؟ قال الشيخ في
النهاية ( 5 ) : نعم ، وكذا قال في المبسوط ( 6 ) ، وتبعه ابن حمزة ( 7 ) ، وهو قول
الصدوق ( 8 ) أيضا .
وقال ابن البراج : لا قضاء فيه ولا كفارة ( 9 ) . وتبعه ابن إدريس ( 10 ) ، وهو
المعتمد .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 303 ح 1125 ، وسائل الشيعة : ب 1 أنه لا ينعقد النذر . . . ح 2 ج 16
ص 182 .
( 2 ) في المصدر : اللغة .
( 3 ) في المصدر : ولم يلزمه الوفاء ، لأن الوفاء إنما لم يلزم .
( 4 ) الإنتصار : ص 164 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 56 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 281 .
( 7 ) الوسيلة : ص 350 .
( 8 ) المقنع : ص 137 .
( 9 ) المهذب : ج 2 ح 411 .
( 10 ) السرائر : ج 3 ص 60 .