الفصل الثاني
في النذر
مسألة : اختلف علماؤنا في النذر المطلق الذي لم يعلق على شرط هل يقع أم
لا كقوله : لله علي أن أصوم يوما ؟ فالأكثر على وقوعه وصحته ، واختاره
الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - وهو مذهب ابن إدريس ( 2 ) أيضا .
وقال السيد المرتضى : لا ينعقد النذر حتى يكون معقودا بشرط متعلق به ،
كأن يقول : لله علي إن قدم فلان أو كان كذا أن أصوم أو أتصدق ، ولو قال :
لله علي أن أصوم أو أتصدق من غير شرط يتعلق به لم ينعقد نذره ( 3 ) . والمعتمد
الأول .
لنا : إن النذر المطلق يصدق عليه أنه نذر ، ويمكن تقسيمه إلى المشروط
وغيره ، ومورد التقسيم يكون مشتركا بين الأقسام فيجب الوفاء به ، لعموم
( يوفون بالنذر ) ( 4 ) ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) ( 5 ) ( وأوفوا بالعقود ) ( 6 ) .
وما رواه أبو الصباح الكناني في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 56 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 58 .
( 3 ) الإنتصار : ص 163 - 164 .
( 4 ) الإنسان : 7 .
( 5 ) النحل : 91 .
( 6 ) المائدة : 1 .