الحضرمي قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - فسأله رجل عن رجل
مرض فنذر لله شكرا إن عافاه الله أن يتصدق من ماله بشئ كثير ولم يسم
شيئا فما تقول ؟ قال : يتصدق بثمانين درهما فإنه يجزئه ، وذلك بين في كتاب
الله ، إذ يقول لنبيه : ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) والكثير في كتاب
الله ثمانون ( 1 ) .
والمعتمد أن نقول : الكثير ثمانون لهذه الرواية الصحيحة ، فإن أضيف إلى
المال المطلق أو الدراهم تعينت الدارهم لهذه الرواية ، وإن أضيف إلى نوع مغاير
للدراهم وجب من ذلك المعين هذا النوع من العدد .
مسألة : قال شيخنا المفيد : من نذر أن يحج ماشيا أو يزور كذلك فعجز عن
المشي فليركب ولا كفارة عليه ، فإن ركب من غير عجز كان عليه إعادة
الحج ، والزيارة يمشي ما ركب منه ويركب ما مشى ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) .
وقال الشيخ في النهاية : من نذر أن يحج ماشيا أو يزور أحد المشاهد كذلك
فعجز عن المشي فليركب ولا كفارة عليه ، وإن ركب من غير عجز كان عليه
إعادة الحج أو الزيارة يمشي ما ركب منه ويركب ما مشى ( 4 ) .
وقال في الخلاف : إذا نذر المشي وجب عليه ذلك ، ولا يجوز له أن يركب ،
فإن ركب وجب عليه إعادة المشي ، فإن عجز عن ذلك لزمه دم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 317 ح 1180 ، وسائل الشيعة : ب 3 إن من نذر الصدقة . . . ح 2 ج 16
ص 187 .
( 2 ) المقنعة : ص 565 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 411 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 57 .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 187 المسألة 105 .