الثالث : لأنه ليس بأول ، فإن قال : أول من يدخل من عبيدي وحده فهو حر
فدخلها اثنان معا وثالث بعد هما عتق الثالث وحده ، لأنه أول داخل وحده .
وقد روى في أحاديثنا أن الاثنين يعتقان ، لأنهم رووا أنه إذا قال : أول ما
تلده الجارية فهو حر فولدت توأما اثنين أنهما يعتقان ( 1 ) . وقد تقدم البحث في
ذلك في العتق .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا نذر المشي إلى بيت الله الحرام فخرج
راكبا وقد نذر المشي مع القدرة لزمه دم ، لأنه ترك المشي ، وروى أصحابنا
أنه يعيد الحج ويمشي ما ركب ، ورووا مثل الأول ( 2 ) .
وقال في الخلاف : إذا نذر المشي وجب عليه ذلك ، ولا يجوز له أن يركب ،
فإن ركب وجب عليه إعادة المشي ، فإن عجز عن ذلك لزمه دم ، لإجماع
الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
والمعتمد أن نقول : إن كان النذر موقتا فركب مع القدرة وجب عليه كفارة
خلف النذر ، وإن لم يكن موقتا وجب عليه الحج ماشيا ولا كفارة ولا دم ، وإن
ركب مع العجز فإن كان موقتا فلا دم ولا كفارة وأجزأه ، وإن لم يكن موقتا
توقع المكنة ولا دم ولا كفارة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 248 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 250 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 187 المسألة 105 .