زيد بشرائه . ثم قال : والأول أقوى عندي ، ثم الثالث ، وأما الثاني فبعيد
جدا ( 1 ) .
وقال ابن البراج : إذا حلف لا يأكل من طعام يشتريه زيد فاشترى زيد
طعاما واشترى عمرو طعاما وخلطاه فأكل منه حنث ، لأنه لا يقطع على أنه لم
يأكل من طعام زيد ، وقد ذكر أنه لا يحنث ، والأحوط ما ذكرناه ( 2 ) . ولم يعتبر
تجاوز النصف .
والوجه أن نقول : إن كان الطعام مائعا - كاللبن والعسل أو ما يشبه
الممتزج كالدقيق - حنث بأكل قليله وكثيره ، لامتزاجه واختلاط جميع أجزائه
بعضها ببعض ، فأي شئ أكل منه يعلم أن فيه أجزاء مما اشتراه زيد ، فإن
كان متميزا - كالتمر والرطب والخبز وشبهها - لم يحنث حتى يأكل أزيد مما
اشتراه عمرو ، لدخول الاحتمال في المتميز وانتفائه عن الممتزج . وقول ابن
البراج ضعيف ، وحجته رديئة .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا حلف لا دخلت دار زيد هذه أولا
كلمت عبد زيد هذا أولا كلمت زوجته هذه لم يتعلق اليمين بغير من علق اليمين
به ، فإن دخلها وملكها لزيد حنث بلا خلاف ، وإن زال ملكه عنها فدخل بعد
ذلك لم يحنث عندنا ، لأصالة البراءة وأيضا فإذا دخل هذه الدار بعد خروجها
عن ملك زيد لا يقال : دخل دار زيد ، فيجب ألا يحنث ، لأن اليمين متعلقة
بالاسم ، فإن زال الاسم وجب أن يزول الحنث ( 3 ) .
وقال في المبسوط : إن زال ملك زيد عنها فدخلها بعد ذلك حنث عند
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 223 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 417 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 151 المسألة 49 .