يمينه وإن لم ينقل العيال والمال ، وقال آخرون : ببدنه وبالعيال والمال . قال :
والأول أقوى عندي ( 1 ) . وهذا يدل على تردده .
والوجه ما قاله في الخلاف والمبسوط : من أن الاعتبار بالسكنى إنما هو
بالبدن لا غير ، لما تقدم .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا حلف لا يأكل طعاما اشتراه زيد
فاشترى زيد وعمرو طعاما صفقة واحدة فأكل منه لم يحنث عندنا ، لأن الكناية
راجعة إلى طعام انفرد زيد بشرائه ، وليس فيه جزء يشار إليه أن زيدا انفرد
بشرائه ، وكل حبة يشار إليها يقال : هذه اشتراها زيد وعمرو ، فهو كما لو حلف
لا لبست ثوب زيد فلبس ثوبا لزيد وعمرو أو قال : لا دخلت دار زيد فدخل
دارا لزيد ولعمرو ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) .
وقال في المبسوط : لا يحنث ، وقال قوم : يحنث ، وجميعهما قويان ( 4 ) . وهو
يدل على تردده .
والمعتمد ما قاله في الخلاف ، لأن الشراء عقد واحد ، فإذا اشترك فيه
اثنان ولم ينفرد أحدهما به اختص كل واحد منهما في العرف بنصفه
فلم يكمل الصفقة لأحد هما فلا يقع الحنث ، لأن الأسماء في الأيمان يتبع
العرف .
احتج الشيخ بأنهما لما اشترياه معا فكل واحد منهما قد اشترى نصفه ، لأن
لكل واحد منهما ثمن نصفه ، فإذا كان لزيد نصفه فقد أكل من طعام اشتراه
زيد .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 220 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 149 المسألة 46 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 49 .
( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 223 .