حساب ما بقي حتى يعتق ( 1 ) .
والمعتمد أن نقول : إن أعتق الشريك لمجرد الاضطرار لا للتقرب إلى الله
تعالى بطل العتق ، لانتفاء وجه التقرب إلى الله تعالى الذي هو شرط في صحته .
ويؤيده رواية محمد الصحيحة ، عن الصادق - عليه السلام - حيث قال :
( وإن أعتق الشريك مضارا وهو معسر فلا عتق له ) . وإن أعتق متقربا إلى الله
تعالى فإن كان موسرا قوم عليه ، لرواية الحلبي الصحيحة ، عن الصادق - عليه
السلام - وإن كان معسرا استسعي العبد إن لم يكن فكه ، للروايات .
وقول ابن إدريس في الرد على الشيخ ضعيف ، لأن الشيخ لم يقصد أنه
أعتق لمجرد الإضرار من غير قصد التقرب ، بل إن المعتق قصد التقرب ، وهو لا
ينافي إرادة منع الشريك من التصرف في حصته ، ومعنى الإضرار هو هذا .
ومعلوم أنه لو قصد التقرب لا غير لحصل هذا النوع من الضرر ( 2 ) ، فلما كان
تضرر الشريك حاصلا على التقديرين لم يكن قصد الإضرار مانعا إرادة
التقرب ، فإنه لا يريد بالإضرار شيئا زائدا على المقدر ( 3 ) في الشرع ، وإذا كان
ذلك القدر حاصلا على كلا التقديرين لم يكن مانعا من العتق ، قصده أولا .
ويؤيده رواية محمد الصحيحة ، عن الصادق - عليه السلام - حيث قال له
السائل : فأعتق لوجه الله ، فقال : إذا أعتق نصيبه مضاره ، وهو يدل على مجامعة
الإضرار للتقرب .
مسألة : لو أوصى بعتق عبده : فإن كانت قيمته تساوي الثلث عتق جميعه .
وإن كانت أقل عتق أيضا ، وإن زادت عتق منه بقدر الثلث ، واستسعي فيما زاد
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 4 - 5 ح 13 ، وسائل الشيعة : ب 18 إن من أعتق مملوكا . . . ح 3 ج 16
ص 21 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : التضرر .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : المقرر .