كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه ، فقال : إن كان مضارا كلف أن يعتقه
كله ، وإلا استسعي العبد في النصف الآخر ( 1 ) .
وفي الصحيح عن سليمان بن خالد ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
سألته عن المملوك يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، قال : إن ذلك
فساد ( 2 ) على أصحابه فلا يستطيعون بيعه ولا موأجرته ، قال : يقوم قيمة
فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وإنما جعل ذلك لما أفسده ( 3 ) .
وفي الصحيح عن محمد قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل
ورث غلاما وله فيه شركاء فأعتق لوجه الله نصيبه ، فقال : إذا أعتق نصيبه
مضارة وهو موسر ضمن للورثة ، وإذا أعتق لوجه الله كان الغلام قد أعتق من
حصة من أعتق فيستعلمونه على قدر ما أعتق منه له ولهم ، فإن كان نصفه عمل
لهم يوما وله يوما ، وإن أعتق الشريك ( 4 ) مضارا وهو معسر فلا عتق له ، لأنه
أراد أن يفسد على القوم فيرجع القوم على حصتهم ( 5 ) .
والآخر الحمل للأخبار الأخيرة على الاستحباب ( 6 ) ، لما رواه محمد بن قيس في
الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : من كان شريكا في عبد أو أمة
قليل ( 7 ) أو كثير فأعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كله ، وإن لم
يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثم يسعى ( 8 ) العبد في
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 4 ح 10 ، وسائل الشيعة : ب 18 إن من أعتق مملوكا . . . ح 2 ج 16 ص 21 .
( 2 ) في م 3 والاستبصار : إن كان ذلك فسادا .
( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 4 ح 11 ، وسائل الشيعة : ب 18 إن من أعتق مملوكا . . . ح 9 ج 16 ص 23 .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) الإستبصار : ج 4 ص 4 ح 12 ، وسائل الشيعة : ب 18 إن من أعتق مملوكا . . . ح 12 ج 16 ص 23 .
( 6 ) في المصدر : والآخر أن نحمل الأخبار على ضرب من الاستحباب .
( 7 ) في المصدر : قليلا كان .
( 8 ) في المصدر : يستسعى .