على الثلث ، سواء كانت الزيادة ضعفي الثلث أو أقل أو أكثر ، وعلى كل حال .
وهو اختيار ابن إدريس ، ونقله عن شيخنا في مبسوطه ، وعن علي بن بابويه في
رسالته . ثم قال : وقال بعض أصحابنا : إن كانت القيمة على الضعف من
الثلث بطلت الوصية ، ولم ينفذ عتق شئ منه . قال : وقد أورد ذلك شيخنا أبو
جعفر في نهايته إيرادا لا اعتقادا ( 1 ) .
وفي هذا النقل نظر ، فإن الشيخ قال في النهاية : إذا أوصى الإنسان لعبده
بثلث ماله نظر في قيمته قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته أقل من الثلث أعتق
وأعطي الباقي ، وإن كانت مثله ، أعتق وليس له شئ ولا عليه ( 2 ) ، وإن
كانت ( 3 ) أكثر من الثلث بمقدار السدس أو الربع أو الثلث أعتق بمقدار ذلك
واستسعي في الباقي لورثته ، وإن كانت قيمته على الضعف من ثلثه كانت
الوصية باطلة ( 4 ) .
وقد تقدم البحث في هذه المسألة في كتاب الوصايا ، وذكرها ابن إدريس ،
ثم ذكرها عقيب نقله عن الشيخ ( 5 ) .
ثم إن الشيخ ذكر مسألة أخرى عقيب هذه ، فقال : إذا أوصى الإنسان
بعتق مملوك له وعليه ( 6 ) دين فإن كانت قيمة العبد ضعفي الدين استسعي العبد
في خمسة أسداس قيمته : ثلاثة أسهم للديان وسهمان للورثة وسهم له ، وإن
كانت قيمته أقل من ذلك بطلت الوصية ( 7 ) .
والمسألة التي نقلها عن الشيخ لم أظفر بها .
والذي قاله شيخنا علي بن بابويه في رسالته هو المسألة الأولى التي نقلناها
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 5 - 6 .
( 2 ) في المصدر : ولا عليه شئ .
( 3 ) في المصدر : وإن كان كانت القيمة .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 148 - 149 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 198 - 199 .
( 6 ) في المصدر : وكان عليه .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 149 - 150 .