عجزا ورقا ، ولا يكون كل واحد كفيلا عن صاحبه ، إلا إذا شرط في عقد
الكتابة أن كلا منهم كفيل ضامن فالشرط صحيح ، للأصل ، ولقوله - عليه
السلام - : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) وهو يناسب ما اخترناه إلا في
الضمان .
وقال في المبسوط : الرجل إذا كاتب عبيدا له في عقد واحد ، فإن كل واحد
منهم يكون مكاتبا على ما يخصه من العوض ، ولا يتحمل بعضهم ما يلزم
البعض ، وفيه خلاف ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : إذا كاتب اثنان عبدا
صحت الكتابة ، ولم يجز له أن يخص أحدهما بمال الكتابة بلا خلاف إذا كان
بغير إذنه ، فإن أذن الشريك له أن يعطي الآخر نصيبه كان إذنه صحيحا ،
ومتى أعطاه وقبضه كان القبض صحيحا .
وقال ابن البراج : إذا كاتباه ولم يشترطا عليه أن يكون أداء الكتابة لهما
جميعا جاز له أن يدفع حق ( 5 ) كل واحد منهما إلى صاحبه على الانفراد وكان
لكل واحد منهما جائزا ما أخذ منه ( 6 ) لا يشركه فيه غيره ( 7 ) .
احتج الشيخ في المبسوط بأن الدفع إلى أحدهما بغير إذن شريكه يفضى ( 8 )
إلى أن ينتفع أحدهما بمال شريكه مدة بغير حق ، لأن المكاتب إذا قدم لأحدهما
ربما عجز ورق فيرجعان معا في ماله نصفين ، فيحتاج أن يرجع على القابض
بنصف ما قبضه بعد أن انتفع به تلك المدة .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 384 - 387 المسألة 8 ، 9 ، 10 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 141 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 105 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 402 المسألة 30 .
( 5 ) في المصدر : حق .
( 6 ) في المصدر : منهما ما أخذ منه ولا يشركه .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 382 .
( 8 ) ق 2 وم 3 : يقضي .