وقال في الخلاف : إن وقع شرط إن كل واحد منهم كفيل عن صاحبه
ضامن ، فالشرط صحيح للأصل ، ولقوله - عليه السلام - : ( المؤمنون عند
شروطهم ) ( 1 ) وتبعه ابن البراج ( 2 ) .
وفيه إشكال ، من حيث إن الضمان عندنا ناقل ، فإن رضي المولى
بضمانهم كلهم فهو كما لو لم يقع ضمان ، وإن رضي بضمان أحدهم تعلق المال
كله بذمته وبرئ الباقون منه . وقد سلف البحث في ذلك .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان له مكاتبان كاتبهما بقيمة واحدة
فأدى أحدهما ألفا ثم أشكل عليه من ( 3 ) المؤدي منهما أقرع بينهما ، فمن خرج ( 4 )
قرعته حكم له بالأداء وعتق وبقي الآخر مكاتبا ، فإن مات أقرع بينهما ، وقال
الشافعي : لا يجوز أن يقرع بينهما ما دام حيا ، بل يلزم التذكر أبدا ، فإن مات
أقرع بينهما . واستدل بإجماع الفرقة على أن كل مشكل فيه القرعة ( 5 ) ، وهذا من
جملة ذلك ( 6 ) .
وقال في المبسوط ( 7 ) ، وتبعه ابن البراج ( 8 ) : إذا أشكل المؤدى لزمه أن
يكرر الذكر لعله أن يذكر ذلك طول حياته ، وليس له فرض القبض في أحدهما
بل عليه التذكر فقط ، فإن لم يتبين حتى مات قبل البيان أقرع بينهما .
والوجه ما قاله الشيخ في الخلاف ، لما ذكره .
مسألة : قال ابن البراج : إذا كاتب اثنان عبدا لهما مكاتبة واحدة وغاب
أحدهما وقدم الآخر العبد إلى الحاكم وقد عجز لم يرده في الرق حتى يجتمع
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 387 المسألة 10 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 381 .
( 3 ) في المصدر : عين .
( 4 ) في المصدر : خرجت .
( 5 ) في المصدر : قرعة .
( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 399 المسألة 24 .
( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 96 .
( 8 ) المهذب : ج 3 ص 378 .