يكاتب عبدا له ، سواء كان المولى هو الأب أو الجد أو الوصي أو الحاكم أو ولي
الحاكم . وقال بعضهم : له ذلك ، لأنه كالبيع ، فإذا ثبت هذا وخالفه وكاتبه
فالكتابة باطلة ، فإن أدى المال كان لسيده ولا يعتق العبد به ( 1 ) .
وقال في الخلاف : لولي المولى عليه من يتيم وغيره أن يكاتب عبد المولى
عليه إذا كان في ذلك حظ للمولى عليه ، وقال أبو حنيفة : له ذلك ، ولم يقيد ،
وقال الشافعي : ليس له ذلك . واستدل بأنه لا خلاف أن لولي المولى عليه أن
يبيع مال المولى عليه ، وهذا بيع إلا أنه من نفسه ( 2 ) .
والوجه ما قاله الشيخ في الخلاف ، لأن له ولاية المصلحة ، وجاز أن تكون
الكتابة مصلحة .
وقد روى معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - إني
كاتبت جارية لأيتام لنا واشترطت عليها إن عجزت فهي رد في الرق وأنا في
حل مما أخذت منك ، قال : فقال : لك شرطك ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتب ثلاثة أعبد له صفقة واحدة
فالكتابة ( 4 ) صحيحة ، وكل واحد منهم مكاتب بحصة قيمته من المسمى فإن شرط
إن كل واحد منهم كفيل ضامن عن صاحبه فإن الشرط باطل ، وقال بعضهم :
صحيح ، فإذا ثبت أن الشرط باطل بطلت الكتابة أيضا . قال : وعندي أن
الشرط صحيح والكتابة صحيحة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 95 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 398 المسألة 22 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 265 ح 968 ، وسائل الشيعة : ب 4 إن المكاتب المطلق . . . ح 1 ج 16
ص 85 وفيهما : ( إن هي عجرت ) .
( 4 ) في المصدر : واحدة فقد قلنا إن الكتابة .
( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 81 .