والوجه ما قاله في المبسوط ، لحصول الجهالة في وقت الأداء
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتبه على مال معلوم وذكر الأجل
والنجوم فهو كتابة ( 1 ) ، ولا يعتق بالأداء عند بعضهم حتى يقول : فإذا أديت إلي
هذا فأنت حر وينوي هذا ، فإن عدما أو أحدهما لم يعتق أصلا ، وقال آخرون :
هو صريح فيه لا يفتقر ( 2 ) إلى نية ولا قول . والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا بد من
نية ، ولا يحتاج إلى القول ( 3 ) .
وقال في الخلاف : إذا كاتبه على مال معلوم وآجال معلومة ونجوم معلومة
وقال : إذا أديت إلي هذا المال فأنت حر ونوى بذلك العتق انعتق ، وإن عدما
أو أحدهما لم ينعتق ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : هو صريح فيه لا
يفتقر إلى نية ولا قول . واستدل بأن ما اعتبرناه مجمع على وقوع العتق عنده ،
وما قاله ليس عليه دليل ، وأيضا قوله : كاتبتك اسم مشترك يصلح للمكاتبة
التي هي المراسلة والمكاتبة التي هي المخارجة - أعني : مخارجة العبد - ويصلح
للكاتبة الشرعية ، وإذا كان مشتركا ( 4 ) لم يكن بد من نية أو نطق يزول به
الاشتراك ( 5 ) ( 6 ) .
وقوله في المبسوط أجود ، واستدلاله الثاني يطابق ما قاله في المبسوط من
الاكتفاء بالنية لا ما قاله هنا من الافتقار إليهما معا .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتبه على خدمة شهر عقيب هذا الشهر
ودينار عقيب شهر الخدمة فالكتابة باطلة ، كما لو آجره دارا ( 7 ) شهرا عقيب
هذا الشهر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : كناية .
( 2 ) في المصدر : ولا يفتقر .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 74 .
( 4 ) في المصدر : وإذا اشتركا .
( 5 ) في المصدر : هذا الاشتراك .
( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 384 المسألة 7 .
( 7 ) في المصدر : دابة .
( 8 ) المبسوط : ج 3 ص 75 .