السيدان ( 1 ) .
وليس بجيد ، لأنه مناف للشرط ومقتضى عقد الكتابة المشروطة
والوجه أن له رد حصته في الرق .
مسألة : قال ابن البراج : إذا كاتب إنسان عبدين كتابة واحدة فمات
أحدهما قيل للثاني : إما أن تختار أن تؤدي باقي الكتابة عنك وعن صاحبك ،
وإما أن تكاتب عن نفسك كتابة جديدة فأيهما اختار كان له ذلك ، وإن كان
المتروك مالا فيه وفاء بقسطه من الكتابة أخذه السيد من الكتابة وكان على
الباقي ما بقي من قسطه منها . وكذلك إن ارتد أحدهما ولحق بدار الحرب فحكم
بلحاقه أو قتل على ردته ، فإن كان ما ترك الميت فيه وفاء لجميع ( 2 ) الكتابة ،
فإن السيد يأخذ من ذلك جميع الكتابة ويعتقان معا ويرجع ( 3 ) ورثته على
الحي بحصته وبقية ذلك ميراث لهم ، فإن كسب مالا في دار الحرب وظهر
المسلمون عليه لم يرجع المؤدي في ذلك بشئ ، لأنه فئ ( 4 ) .
والوجه أن نقول : إذا مات أحدهما بطلت الكتابة فيه ، سواء كانت
مشروطة أو مطلقة لم يؤد من المال شيئا ، وحينئذ يسقط قد نصيبه من مال
الكتابة ، إذ لا ينحصر المال في أحدهما ، لأنه عوض عنهما معا فيقسط عليهما
كالمبيع ، فحينئذ يؤدي الحي قدر ما يصيبه من مال الكتابة وينعتق .
قال الشيخ في الخلاف : إذا كاتب ثلاثة أعبد صفقة كان كل واحد
مكاتب بحصة قيمته من المسمى كأنه كاتبه بذلك مفردا ( 5 ) لا يتعلق به حكم
غيره ، فإن أدى ما عليه من مال الكتابة عتق ، سواء أدى صاحباه وعتقا أو
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 381 .
( 2 ) في المصدر : بجميع .
( 3 ) في المصدر : وترجع .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 381 - 382 .
( 5 ) في المصدر : منفردا من غيره .