يعتق دل على أنه ليس بواجب ، ويجوز أن يكون قوله تعالى : ( وآتوهم من مال
الله ) متوجها إلى غير سيد المكاتب ممن يجب عليه الزكاة ، ألا ترى إلى قوله
تعالى : ( من مال الله الذي آتاكم ) تنبيها على ما تجب فيه الزكاة ، وعلى
المسألة إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : وأما قوله تعالى : ( وآتوهم من مال الله الذي آتاكم )
فيحتمل أن يكون ذلك أمرا بأن يدفع إلى المكاتبين من سهم الرقاب من
الصدقات إن عجزوا ، ويحتمل أن يكون ندبا للسيد أن يضع عنه جزاء من
مكاتبته . وهو يشعر بالاستحباب .
وقال ابن البراج : ويستحب لسيده أن يعينه على فك رقبته بشئ من
ماله من سهم الرقاب ( 2 ) .
وقال ابن حمزة : يستحب للسيد الإيتاء ، وهو أن يعطيه شيئا من سهم
الرقاب ليعينه على فك رقبته ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : إذا كان المكاتب غير مشروط عليه وعجز عن توفية
ثمنه فإن كان مولاه ممن تجب عليه زكاة فإنه يجب عليه أن يعطيه شيئا من
ذلك قل أم كثر ، لقوله تعالى : ( وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ) وإن لم يكن
ممن يجب عليه زكاة فلا يجب عليه الإيتاء المذكور في الآية ، لأنه لا مال لله
تعالى واجب عليه ، وكان على الإمام أن يفك رقبته من سهم الرقاب ( 4 ) .
والوجه الاستحباب ، لأصالة البراءة ، والآية محمولة على الندب .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : ليس لولي اليتيم والمولى عليه لسفه أن
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 396 المسألة 21 .
( 2 ) المهذب : ج ص 377 .
( 3 ) الوسيلة : ص 345 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 29 .