عشر رضعات ، قال : إذا كانت متفرقة فلا ( 1 ) . دل بمفهومه على التحريم مع عدم
التفريق .
الرابع : الاحتياط ، فإن التحريم المستند إلى عموم الكتاب والروايات لما
عارضه الإباحة المستندة إلى الأصل والروايات ، غلب جانب التحريم ، لتيقن
البراءة معه ، بخلاف إلى الطرف الآخر . وقد روي عنه - عليه السلام - : ( ما
اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام على الحلال ) ( 2 ) .
الخامس : عمل أكثر الأصحاب عليه فيكون راجحا ، فيتعين العمل به ،
لامتناع العمل بالمرجوح .
احتج الشيخ بوجوه :
الأول : أصالة الإباحة .
الثاني : الاستصحاب ، فإن الحكم كان فيها أولا الإباحة فيستصحب .
الثالث : الروايات ، قال في التهذيب : والذي أعتمده في هذا الباب
وينبغي أن يكون العمل عليه الخبر الذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد
بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار بن موسى ، عن
جميل بن صالح ، عن زياد بن سوقة قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : هل
للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة أو خمس
عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة
امرأة غيرها ، ولو أن امرأة أرضعت غلاما أو جارية عشر رضعات من لبن فحل
واحد وأرضعتها امرأة أخرى من لبن فحل آخر عشر رضعات لم يحرم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 314 ح 1302 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 5
ج 14 ص 283 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 169 .