وقال الصدوق في المقنع : لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد
العظم ، قال : وروي أنه لا يحرم من الرضاع إلا رضاع خمسة عشر يوما ولياليهن
ليس بينهن رضاع ، قال : وبه كان يفتي شيخنا محمد بن الحسن - رحمه الله - ،
قال : وروي أنه لا يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين ، وروي أنه لا
يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد سنة ( 1 ) .
والوجه التحريم بالعشر لوجوه :
الأول : عموم قوله تعالى : ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من
الرضاعة ) ( 2 ) وهو يصدق على القليل والكثير ، ترك العمل به فيما دون العشر ،
فيبقى في العشر على إطلاقه .
الثاني : قوله - عليه السلام - : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 3 )
والتقريب ما تقدم .
الثالث : والروايات الدالة على العدد : روى الفضيل بن يسار في
الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا يحرم من الرضاع إلا المجبور ،
قال : قلت : وما المجبور ( 4 ) ؟ قال : أم تربي أو ظئر تستأجر أو أمة تشترى ، ثم
ترضع عشر رضعات تروي الصبي وينام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 11 ، عبارة : ( قال : وروي أنه لا يحرم من الرضاع . . . ارتضع من ثدي واحد سنة )
غير موجودة ، إلا أنه نقل عنه في وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع 15 و 16 . 17
ج 14 ص 286 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 453 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 3 ح 4665 ص 475 .
( 4 ) في الوسائل ( وما المخبور ) .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 324 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 7
ج 14 ص 284 وليس فيهما : ( ثم ترضع . . . وينام ) .