الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) فقال : هي منسوخة بقوله تعالى تعالى : ( ولا
تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 1 ) . ولا حجة في المنسوخ إجماعا ، على أنا نخصصها ،
والآية التي بعدها بالمتعة وملك اليمين ، وطريق الروايات عدا الأخيرة ضعيفة ،
مع إمكان حملها على ما قلناه جمعا بين الأدلة ، لما رواه زرارة في الموثق قال :
سمعته يقول : لا بأس أن يتزوج اليهودية والنصرانية متعة وعنده امرأة ( 2 ) أو
يحمل على حال الضرورة وفقد المسلمة ، ويجري مجرى إباحة الميتة عند الخوف
على التلف ، لما رواه محمد بن مسلم في الحسن ، عن الباقر - عليه السلام -
قال : لا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو
أمة ( 3 ) .
وعن حفص بن غياث قال : كتب بعض إخواني أن أسأل أبا عبد الله -
عليه السلام - عن مسائل ، فسألته عن الأسير هل يتزوج في دار الحرب ؟ فقال :
أكره ذلك ، فإن فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام وهو نكاح ، وأما في الترك
والديلم والخزر فلا يحل له ذلك ( 4 ) .
مسألة : سوغ الشيخ في النهاية وطئ المجوسية بالمتعة وملك اليمين ( 5 ) . ومنعه
ابن إدريس ( 6 ) وقد تقدم البحث في ذلك والخلاف فيه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 298 ح 1245 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 1 ج 14
ص 410 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 300 ح 1252 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المتعة : ح 3 ج 14
ص 462 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 299 ح 1250 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 2 ج 14
ص 412 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 299 ح 1251 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 4 ج 14
ص 413 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 299 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 542 .