خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) ( 1 ) .
احتج الآخرون بقوله تعالى : ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من
قبلكم ) ( 2 ) وبقوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 3 ) .
وما رواه أبو مريم الأنصاري ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن
طعام أهل الكتاب ونكاحهم ، فقال : نعم قد كانت تحت طلحة يهودية ( 4 ) .
وعن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن نكاح
اليهودية والنصرانية ، قال : لا بأس به ، أما علمت إنه كان تحت طلحة بن عبيد الله
يهودية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 5 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن وهب وغيره ، عن أبي عبد الله - عليه السلام -
في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية ؟ فقال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع
باليهودية والنصرانية ؟ فقلت له : يكون فيها الهوى ؟ فقال : إن فعل فليمنعها من
شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، واعلم أن عليه في دينه غضاضة ( 6 ) . وهذا
الحديث من صحاح الأحاديث الواصلة إلينا في هذا الباب .
والجواب عن الأول : أنها منسوخة ، لأن زرارة بن أعين روى في الحسن
قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن قول الله عز وجل : ( والمحصنات من
هامش
( 1 ) الروم : 21 .
( 2 ) المائدة : 5 .
( 3 ) النساء : 24 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 298 ح 1246 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 3 ج 14
ص 416 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 298 ح 1247 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 4 ج 14
ص 416 - 417 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 298 ح 1248 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 1 ج 14
ص 412 .